عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
301
كامل البهائي في السقيفة
أهوى له ابن جوى في فوارسه * من السلون في الهيجاء أعصار فاختلّ صدابي التقضان مفترضا * بالرمح قد وجبت فيه له النار كانت علامة بغي القوم مقتله * ما فيه شكّ ولا ما فيه إنكار قال النبيّ له يقتلك شرذمة * سبط لحومهم بالبغي فجّار وصفوة القول : إنّ حديث « ستقتلك الفئة الباغية لعمّار » اشتهر في عسكر العراق والشام ووقف جيش الشام عن القتال لسماع هذا الحديث ، فجاء عمرو بن العاص إلى معاوية ليردع معاوية ، فقال له : قتل عمّار ، لعلّ معاوية يكفّ عن الحرب ويتذكّر حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال معاوية : إنّما قتله الذي جاء به ، لو لم يأت به عليّ لما قتلناه ، وكان عبد اللّه بن عمرو بن العاص واقفا على باب الخيمة فصاح قائلا : فحمزة بن عبد المطّلب يوم أحد ما قتله الوحشيّ وإنّما قتله النبيّ ، فقال معاوية : نحّ هذا الموسوس عنّا ، فلا يدري ما يقول ، فقال عمرو بن العاص لابنه : اذهب إلى قاتل عمّار وقل له : خذ الحرب ولك النار ، فقال الناس : إذا كان نصيبنا النار فإنّنا لا نقاتل ، وأخيرا تمكّن عمرو بن العاص أن يردّهم إلى الحرب بالمكر والحيلة والتأويل . قيل لعائشة : إنّ فلانا لا يأكل اللحم ولكنّه يحسو مرقه ، فقالت : كان بنو إسرائيل محرّما عليهم صيد السبت فلمّا كثر السمك يوم السبت في البحر فكانوا يحفرون الحفر العميقة فتجتمع فيها الأسماك فيصدّونها يوم الأحد وقال : منع اللّه من صيدها يوم السبت لا يوم الأحد ، فحال اللحم والمرق كحال صيد اليهود إلى أن مسخهم اللّه كما مسخ معاوية فقد ضربته اللقوة وكان ثملا بخمر معتقة في دنّها سبع سنين ، والصنم معلّق في عنقه ، وذهب إلى جهنّم على هذه الحالة كما ذكر ذلك المأمونيّ في « الحاوية » بأسانيد صحيحة . ونظم بشر بن المعتمر إمام المعتزلة في حبس هارون أربعين ألف بيت من الشعر ، قال :